إلا مع العلم بأنهم قصروا فيما قدروا عليه ، فلحقهم الغبن . ولو كانوا لم يقدروا في دار الدنيا على ذلك لم يصح هذا القول .
777 - وقوله تعالى :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
[ 11 ] فلا يدل على أن ما يؤدى إلى المضرة من تصرف العبد ، من فعله تعالى ، لأنه لو دل ظاهره على ذلك لدل على أنه بأمره تعالى ، ولا خلاف في أنه تعالى لا يأمر بالقبيح . فالمراد بذلك ما ينزل به من الشدائد والمحن ، التي تكون من قبله تعالى ، وذلك لا يكون إلا بعلمه وإرادته .
وقوله :
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
أراد به تعالى ما بيناه من زيادة الهدى والبصيرة ؛ لأنها تؤثر في قلبه فتزيده سكونا ، وقد بينا القول في ذلك « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 22 .