تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤

ومن سورة المنافقين

771 - أما قوله تعالى :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 2 ] فإنه يدل على أنه تعالى لا يخلق الصد عن السبيل ولا الذهاب عنه ، وإلا لم يكن لإضافته ذلك إلى المنافقين معنى ، ولا كان لإيمانهم تأثير في ذلك ؛ لو كان تعالى هو الذي يخلق الكفر والذهاب عن الإيمان . وإنما يكون لذلك معنى من حيث كانوا يدعون إلى خلاف ما أظهروه من الإيمان ويحلفون عليه بأيمان فيستغوون به ، ويبعثون به على الكفر ، ولو كان العبد لا يختار فعله ، وإنما يخلق فيه لم يكن لكل ذلك تأثير . 772 - وقوله تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ
[ 3 ] فقد بينا القول في الطبع ، ودللنا على أنه ليس بمنع على الحقيقة « 1 » . 773 - وقوله :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
[ 6 ] يدل على أنه لا يثيبهم البتة . ويدل على أنهم لا يتخلصون من العقاب ؛ لأنهم لو تخلصوا من ذلك ، لكان تعالى قد هداهم إلى البغى ! * * *
هامش
( 1 ) انظر الفقرة : 18 .