781 - وقوله تعالى :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
[ 7 ] يدل على أنه تعالى لا يكلف العبد ما لا يطيقه ، على وجه من الوجوه ، وقد بينا القول في ذلك في مواضع « 1 » .
ويدل أيضا على أن الفعل للعبد ؛ لأنه تعالى أمره بأن ينفق بحسب ما يؤتيه فإذا ضيق عليه رزقه أنفق بحسبه ، وإذا وسع عليه فكمثل ، لأن قوله :
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ
المراد به : ومن ضيق عليه في رزقه . وهو الذي أراده تعالى في قصة ذي النون :
فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ
« 2 » يعنى :
أن لا نضيق عليه .
* * *
هامش
( 1 ) انظر الفقرتين : 94 ، 242 ، وراجع الفقرة 27 وص : 400 - 401 من شرح الأصول الخمسة للقاضي رحمه اللّه .
( 2 ) الآية : 87 من سورة الأنبياء .