ومن سورة الصف
769 - أما تعلقهم بقوله تعالى :
فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
[ 5 ] في أنه تعالى يخلق الكفر وسائر المعاصي ، فبعيد . وذلك أنه تعالى وصفهم بالزيغ ، وأضاف ذلك إليهم في الحقيقة ، وبين أن عند ذلك تزيغ قلوبهم ، فالمراد به أنه يعاقبهم على ذلك ، والكلام فيه كالكلام في قوله :
ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ
« 1 » ، وقد بينا الكلام في ذلك .
* * *
ومن سورة الجمعة
770 - قوله تعالى :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
[ 4 ] لا يصح تعلقهم به في أنه خص بالإيمان والفضل بعض عباده دون بعض ، وذلك أن المراد بالكلام النبوة ، وهو تعالى يخص به بعض عباده دون بعض .
وقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
[ 2 ] يدل على ما قلناه .
* * *
هامش
( 1 ) الآية : 127 من سورة التوبة . . وانظر الفقرة : 307 .