بذلك لأنه فعل ما عنده يصح من الزوج الفعل الذي به يستبيح الاستمتاع ، واللّه تعالى قد فعل ذلك وسهله للرسول ، صلى اللّه عليه ، بوجوه كثيرة ، لولاها لما حلت له صلّى اللّه عليه ، فعلى هذا يحمل الكلام .
599 - دلالة : وقوله تعالى :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
« 1 » نصّ في حدوث القرآن ، لأن في جملته أوامر [ و ] قد نص تعالى أن أمره مفعول ، والمفعول لا بد أن يكون محدثا .
واختلف العلماء في الأمر ، فمنهم من يقول : إن ظاهره يقتضى القول المخصوص ، فإذا استعمل في الأفعال [ فهو ] مجاز . ومنهم من يقول : إنه حقيقة في الأمرين ، وعلى كلا الوجهين فالاستدلال بالظاهر صحيح ، إلا أنه في أحد الوجهين يكون أخص ، ودلالته من الوجه الآخر أشهر .
600 - وقوله تعالى من بعد :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
[ 38 ] يدل على ذلك أيضا ؛ لأن المقدور هو الذي يصح من القادر أن يفعله ويوجده ، وإنما يوصف الموجود بأنه مقدور من حيث كان هذا حاله من قبل ، وذلك يقتضى حدث الأوامر على ما ذكرناه « 2 » .
601 - قوله تعالى :
رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ
[ 68 ] فقد بينا أن ظاهره لا يدل على أن ذلك إذا وقع يكون غير مستحق « 3 » .
والمراد بذلك : أنهم دعوا على الرؤساء المضلّين [ لهم الذين « 4 » ] أضافوا
هامش
( 1 ) من تتمة الآية : 37 .
( 2 ) انظر الفقرة : 47 .
( 3 ) انظر الفقرة : 594 .
( 4 ) حرم في الأصل بمقدار كلمتين ، والمعنى واضح ؟ ؟ ؟ .