تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
كل حال ، وإن لم يخلقه فكمثل ، سواء كان ، صلى اللّه عليه ، على هذه الصفة أو لم يكن . ومنها : أنه لا يجوز أن يجنب نبيه هذه الأمور لئلا يرتابوا به إلا ويفعل كل ما كان أدعى إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ، وذلك يحيل القول بأنه الفاعل لنفس المعصية . 569 - وقوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ
[ 51 ] يدل على أن الكفار كانوا يقدرون على الإيمان ، وعللهم فيما كلّفوا مزاحة ؛ لأنهم لو لم يكونوا كذلك لم تقع لهم الكفاية بالقرآن . ولوجب لو أنزل اللّه من الكتب ما لا يحصى أن يكون وجوده كعدمه في أنه لا يمكنهم الفعل مع عدم القدرة . 570 - وقوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
[ 54 ] لا يدل على قول المرجئة إنها لا تحيط إلا بهم ، [ ولا ] على قول الخوارج إن كل من فيها يجب كونه كافرا ؛ لأن الكلام إنما يدل على أنها تحيط بهم ، ولا يمنع من كونها محيطة بسواهم . 571 - وقوله تعالى :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ
[ 56 ] يدل على أنه تعالى ألزم العبد أن يقوم بما كلف على كل حال ، وإن احتاج إلى الانتقال من مكان إلى مكان . ولو كان الكافر والعاصي لا يقدران على ذلك ، لكان سعة الأرض كضيقها ، في أنه لا يؤثر في حالهما ، ولكان الخوف في مكان الأمن ؛ في أنه لا يؤثر في ذلك . ويجب على قولهم أنه لا يكون للإكراه على الكفر معنى ، وذلك أن
متشابه القرآن — صفحة 550 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عدنان محمد زرزور