565 - وقوله :
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
[ 40 ] يدل على قولنا في العدل ؛ لأنه لو كان اضطرهم إليه لم يكن أخذا لهم بذنوبهم .
566 - وقوله تعالى :
وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
بعد قوله :
وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ
« 1 » يدل على أنه تعالى لا يخلق فيهم الكفر والمعاصي ، ولا يكلفهم ما لا يطيقون ثم يعاقبهم .
567 - وقوله تعالى :
خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
[ 44 ] قد بينا من قبل في نظائره أنه يدل على تنزيهه عن القبائح ، وأنه لا يفعل إلا على الوجه الذي يحسن « 2 » .
568 - وقوله تعالى :
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
[ 48 ] يدل على قولنا في العدل ؛ من جهات :
منها : أنه تعالى إذا منّ أنه جنّبه الكتابة والقراءة لئلا يرتاب به ، فكيف يظن مع ذلك أنه يخلق في القوم الريبة ، والشك ، والجهل ، والكفر ؟
ومنها : أنه تعالى لو فعل ذلك فيهم لكان جعله ، صلى اللّه عليه ، بهذه الصفة عبثا لا فائدة فيها « 3 » ، وذلك أنه إن خلق ذلك فيهم وجب كونهم كذلك على
هامش
( 1 ) قال تعالى :[ فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا ، وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ]الآية 40 .
( 2 ) انظر الفقرة : 431 . وانظر بيان ذلك أيضا في الفقرة التالية : 574 .
( 3 ) لعل الأصوب : فيه .