تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ذلك أعينا ، على جهة التوسع كما يقول القائل لغيره : افعل ذلك بمرأى منى ومسمع . وقد قيل : إنه أراد تعالى : واصنع الفلك مستعينا بالملك « 1 » وما حمله من الوحي في تعريفك كيف تصنعه فسمى الملك « 2 » أعينا له ، من حيث كان يبلغ ويبين ، كما يقال في رسول الإنسان ، وقد ورد متعرفا : إن هذا عين فلان ، يراد بذلك أنه المتعرف « 3 » عنه الأحوال ، أو المبين لغيره ما صدر عنه من الدلالة والبيان . 344 - مسألة : قالوا ثم ذكر تعالى ما يدل على أن لوطا اعترف بأنه لا قوة له على ما لم يفعل ، فقال :
لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ
« 4 » [ 80 ] . والجواب عن ذلك : أن ظاهره لا يدل إلا على أنه لا قوة له على أمر ما ، ولم يذكر في الكلام ذلك الأمر ، ونحن لا نخالف في أن لا قوة له ولا لسائر العباد على أمور كثيرة ، فلا ظاهر للكلام ! ! وبعد ، فإن ظاهره يقتضى أن لا قوة له البتة ، وذلك مما لا يصح عند المخالف ، لأنهم يثبتون له قوة على ما كان يفعله في الحال ، فلا بد إذا من دخولهم تحت التأويل واعترافهم بأن لا يصح تعلقهم بالظاهر ! والمراد به : أنه تمنى أن تكون له القوة على إهلاكهم أجمع ، لعظيم ما كان يرد عليه من معايبهم وإقدامهم على المنكر ومحاجتهم له بالباطل ، ولذلك قال :
هامش
( 1 ) في النسختين : الفلك . ( 2 ) في النسختين : الفلك ! ( 3 ) في د : المعترف . ( 4 ) الآية[ قالَ لَوْ أَنَّ . . . ]الخ .
متشابه القرآن — صفحة 381 | القاضي عبد الجبار الهمذاني / عدنان محمد زرزور