تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
296 - دلالة : وقوله تعالى :
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ ، وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
. . . [ 62 ] يدل على أنهم لم يفعلوا ما أراده اللّه منهم ، لأنهم لو فعلوا ذلك لكانوا قد أرضوه تعالى ، لأن الفاعل إنما يكون مرضيا غيره في فعله إذا فعل كمال مراده منه . وعلى قولهم ، قد فعل جميع العبيد كمال مراده تعالى منهم ، فيجب أن يكونوا مرضين للّه تعالى ، وهذا يخالف « 1 » ما يقتضيه الظاهر . ويوجب أيضا أن يكون « 2 » إرضاؤهم له بأمر سوى الأمر الذي يكون إرضاء له تعالى ، لأنه لو كان واحدا لم يصح هذا الكلام ! فإن قال : فإنما أراد بذلك أنه تعالى أحق أن يرضى بأن يفعل ما أمره ، وليس للإرادة في ذلك مدخل ! قيل له : إنه « 3 » لا معتبر بالقول « 4 » في الإرضاء . ألا ترى أن السيد قد يتهدد عبده ليأتي الأمر « 5 » ، ولو فعله العبد لم يكن مرضيا له ، ولو علم من حاله أنه يريد منه أن يسقيه الماء نائما لكان إذا فعله مرضيا له وإن عدم القول ، فلا معتبر بالإرضاء إلا بما قلناه . ولهذا قال شيوخنا رحمهم اللّه : إن على قولهم يجب أن يكون الكافر فاعلا لما يرضاه تعالى كالمؤمن ، من حيث فعل ما أراده منهما ، وأن يكونا مرضيين له على حد واحد . وأن لا يجوز والحال هذه أن يعاقب أحدهما ويثيب الآخر ، وهذا بين . 297 - مسألة : قالوا : ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه يخلق في قلب
هامش
( 1 ) د : بخلاف . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) في النسختين : لأنه ( 4 ) ساقطة من د . ( 5 ) ف : فيأتي الأمر .