تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
أن يراد بذلك أن لا يعدل بهم عن زيادة الهدى والألطاف في هذا الباب . 97 - وقوله عز وجل : « من قبل « 1 »
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ
[ 7 ] قد بينا من قبل الوجه فيه « 2 » . 98 - مسألة : قالوا : ثم ذكر بعده ما يدل على أن النصر من قبله تعالى فقال :
وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
[ 13 ] وقد علمنا أن النصر هو الذي يقع من المنصور الغالب . والجواب « عن ذلك « 3 » أنه تعالى لم يقل إنه الفاعل للنصر ، وإنما أضافه إلى نفسه وذكر أنه يؤيد بنصره من يشاء . وقد بينا أن الإضافة لا تدل على أن المضاف من فعله ، وإنما تنقسم إلى جهات « 4 » ، فلا يصح لهم التعلق بالظاهر . والتأييد من اللّه تعالى ، إنما يكون بضروب « 5 » من الألطاف ، وهكذا نقول فيمن نصر من المؤمنين على العدو « إن اللّه « 6 » يلطف له ، ويكون ذلك تأييدا . واعلم أن النصرة قد تكون بالحجة إذا ظهرت للمؤمن على العدو ، وقد تكون بما يحصل له من المنزلة الرفيعة ، وللكافر من الاستخفاف والإهانة . وقد تكون في الحرب بالظفر الحاصل والغلبة . وقد تكون بتحمل المشقة فيما يؤدى إلى الثواب والسبق في المستقبل ، ولذلك قلنا : إن المؤمنين إذا غلبوا في الدنيا لم يخرج الكفار من أن يكونوا مخذولين ، من حيث يؤدى ما فعلوه إلى عقاب
هامش
( 1 ) ساقط من د . ( 2 ) انظر الفقرة 5 . ( 3 ) ساقط من د . ( 4 ) انظر الفقرة 85 . ( 5 ) د : بضرب . ( 6 ) د : واللّه .