على أن علمه يتبعض ؛ لدخول لفظة التبعيض فيه ، فإن تمسكتم بالظاهر فقولوا بذلك ، وإن عدلتم إلى أن المراد بذلك المعلومات ليصح التبعض « 1 » فيها بذلك سقط التعلق بالظاهر .
والمراد بذلك أنهم لا يحيطون بشيء من معلوماته إلا بما شاء أن يعلمهم أو يدلهم عليه .
85 - وإن سأل فقال : وقد ذكر ما يدل على أنه جسم ، فقال :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
وذلك يدل على أنه يستوى عليه ، وإلا لم يكن لإضافته إليه معنى ؟ !
وجوابه : أن ظاهر الآية يدل على أن الكرسي بهذه الصفة ، فأما أنه تعالى يستوى عليه ، أو يكون مكانا له « 2 » فليس له في الآية ذكر . والإضافة قد تكون على وجوه ، فلا ظاهر له يصح تعلقهم به . ألا ترى أنه يقال : إحسانه ، بمعنى الفعلية ، ويقال : لونه بمعنى الصفة ، ويقال : رأسه ويده ، إذا كان بعضا له .
ويقال : داره وبيته ، وقد صح بالإطباق أن يقال في « 3 » الكعبة : إنها بيت اللّه ، لا لأنه « 4 » يسكنها ، تعالى اللّه عن ذلك ، لكن لمزية لها في باب العبادة الراجعة إلى العباد . وكذلك « 5 » القول في الكرسي : إن إضافته إليه تعالى ، هو
هامش
- خلاف بينهم فيما يدخل في صفات الذات ، وما تشمله صفات الأفعال . . .
انظر : اللمع : 26 - 31 . شرح الأصول الخمسة : 182 فما بعدها ، الاقتصاد في الاعتقاد للغزالي / الطبعة الأولى 1320 / ص : 60 فما بعدها ، حيث عرض لمذهب المعتزلة بالنقد الشديد .
( 1 ) د ؛ التبعيض .
( 2 ) ساقطة من د .
( 3 ) ساقطة من د .
( 4 ) ف : إنه .
( 5 ) ف ؛ فذلك .