تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
جسما فلا بد « 1 » من صحة ذلك عليه « 2 » . فإن قال . فأهل الجنة أجسام ، وقد روى أنهم لا ينامون « 3 » ! قيل له : إنا لم نقل : إن الحىّ إذا كان جسما يجب ذلك عليه ، وإنما جوزناه عليه ، وحكمنا بأن من لا يجوز ذلك عليه يجب نفى كونه جسما . 83 - وقوله تعالى :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ
يدل على أنه ليس بجسم ؛ لأنه كان يجب أن يكون معلوماته متناهية ، فكان لا يمتنع في غيره أن يساويه في العلم ، بل كان لا يجب ألا يفتقر غيره « 4 » في المعرفة إليه ؛ لأن الجسم إنما يصح أن يعلم بالاستدلال والنظر ، أو بالاضطرار ، ولا يجوز أن يفعل الجسم في غيره العلم الضروري . 84 - فإن سأل المخالف فقال : إن هذه الآية تدل على أنه تعالى عالم بعلم « 5 » ، لأنه قال :
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ
فجوابه : أن ظاهره يدل
هامش
( 1 ) في د ؛ ولا بد . ( 2 ) ساقطة من د . ( 3 ) المروى من صفات أهل الجنة في كتب الصحاح أنهم لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ، ولا يتغوطون ولا يبولون . انظر ؛ فتح الباري : 6 / 248 - 250 ، صحيح مسلم بشرح النووي ، 17 / 171 - 174 . صحيح الترمذي بشرح ابن العربي : 10 / 10 ، سنن ابن ماجة : 2 / 306 ورواية عدم نومهم أخرجها الطبراني في الأوسط والبزاز عن جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : ( النوم أخو الموت ، وأهل الجنة لا ينامون ) قال الحافظ الهيثمي : ورجال البزاز رجال الصحيح . انظر مجمع الزوائد : 10 / 415 . ( 4 ) ساقطة من د . ( 5 ) عند الأشاعرة أنه تعالى عالم بعلم ، وأنه تعالى يستحق هذه الصفة [ المعنى قديم ، وأنها ] ليست هي الذات ، بل هي زائدة على الذات . وعند المعتزلة أنه تعالى عالم بعلم هو هو ، على حد تعبير أبى الهذيل ، أي أنه سبحانه يستحق هذه الصفة لذاته ، كما قال أبو علي . وذهب ابنه أبو هاشم إلى أن العلمية حال للذات ولبست بصفة ، أي أنه تعالى على حال من العلم ( وحال من القدرة . . . ) وإليه ذهب القاضي عبد الجبار ، حتى عد من أنصار أبى هاشم في الأحوال . والخلاف في هذه الصفة كالخلاف في سائر صفات الذات بين المعتزلة وغيرهم على -