تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
44 - وقوله بعد ذلك :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 82 ] يدل على أن الجنة لا تستحق بالإيمان « 1 » الذي هو القول ، دون أن ينضاف إليه الأعمال الصالحة ، وذلك « 2 » يبطل قول المرجئة في الوعيد ، وفي الأسماء جميعا « 3 » . 45 - مسألة : قالوا : وقد ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه « 4 » يخلق الكفر في الكفار ، فقال :
وَاسْمَعُوا ، قالُوا : سَمِعْنا وَعَصَيْنا ، وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
« 5 » فبين أنه خلق الإشراك في قلوبهم . وهو الكفر بعينه . والجواب عن ذلك . أنه تعالى وصفهم بذلك ، ولم يبين من الذي فعله ، ومتى لم يسمّ الفاعل عند ذكر الفعل ، لم يعلم بالظاهر من الفاعل ، فالتعلق بذلك بعيد . والمراد بذلك أنهم بتمسكهم بذلك ، وشدة أخذهم به ، جعلوا أنفسهم بهذه
هامش
( 1 ) ف : إلا بالايمان . ( 2 ) ساقطة من ف . ( 3 ) أجاز المرجئة - والأشعرية - في وعيد اللّه تعالى أن يتخلف ، لأن العقاب عدل ، وله سبحانه أن يتصرف فيه كما يشاء ، وعند المعتزلة أنه تعالى يفعل ما وعد به وتوعد عليه لا محالة ، ولا يجوز عليه الخلف ؛ لأن ذلك نقص بتنزه اللّه عنه . وفي مسألة الايمان يكاد المرجئة أن يجمعوا على أن العمل ليس ركنا من أركانه ، ولا داخلا في مفهومه ، على خلاف بينهم في اعتبار الاقرار باللسان ركنا ثانيا مع التصديق بالقلب ، أو عدم اعتباره ، وقد تفرع عن هذا قولهم في مرتكب الكبيرة : إنه لا يخلد في النار . وذهب المعتزلة والخوارج إلى اعتبار الأعمال جزءا من الإيمان ، وجعلت الخوارج من أتى بالكبيرة كافرا ، ووضعته المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين ، فلم « تسمه » كافرا ولا مؤمنا . ( 4 ) د : أنه الذي . انظر شرح الأصول : 135 - 136 ، 697 ، ضحي الاسلام : 316 - 322 . ( 5 ) من الآية : 93 من سورة البقرة وأولها :« وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا . . . ».