وقال عليّ بن أبي طالب : المال والبنون حرث الدنيا ، والعمل الصالح حرث الآخرة .
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
يعني القرآن .
قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
يعني أحاديث الأولين وأباطيلهم .
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : أنها سمة سوداء تكون على أنفه يوم القيامة يتميز بها الكافر ، كما قال تعالى :
يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ
[ الرحمن : 41 ] .
الثاني : أنه يضرب في النار على أنفه يوم القيامة ، قاله الكلبي .
الثالث : أنه إشهار ذكره بالقبائح ، فيصير موسوما بالذكر لا بالأثر .
الرابع : هو ما يبتليه اللّه به في الدنيا في نفسه وماله وولده من سوء وذل وصغار ، قاله ابن بحر واستشهد بقول الأعشى « 87 » .
فدعها وما يغنيك واعمد لغيرها * بشعرك وأغلب أنف من أنت واسم .
وقال المبرد : الخرطوم هو من الناس الأنف ، ومن البهائم الشفة .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ]
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 )
أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 )
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 )
عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 )
إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
فيهم قولان :
هامش
( 87 ) القرطبي ( 18 / 237 ) .