تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أحدهما : مجاملة العدو وممايلته ، قال الشاعر « 77 » :
لبعض الغشم أحزم في أمور * تنوبك من مداهنة العدوّ .
الثاني : أنها النفاق وترك المناصحة ، قاله المفضل ، فهي على هذا الوجه مذمومة ، وعلى الوجه الأول غير مذمومة .
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
فيه أربعة أوجه : أحدها : أنه الكذاب ، قاله ابن عباس . الثاني : الضعيف القلب ، قاله مجاهد . الثالث : أنه المكثار من الشر ، قاله قتادة . الرابع : أنه الذليل بالباطل ، قاله ابن شجرة . ويحتمل خامسا : أنه الذي يهون عليه الحنث . وفي من نزل ذلك فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، قاله السدي . الثاني : الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد . الثالث : الوليد بن المغيرة ، عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مالا وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه ، قاله مقاتل .
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه الفتّان الطعان ، قاله ابن عباس وقتادة . الثاني : أنه الذي يلوي شدقيه من وراء الناس ، قاله الحسن . الثالث : أنه الذي يهمزهم بيده ويضربهم دون لسانه ، قاله ابن زيد ، والأول أشبه لقول الشاعر « 78 » :
تدلي بودّ إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيب فأنت الهامز اللّمزة .
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
فيه وجهان : أحدهما : الذي ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ، قاله قتادة .
هامش
( 77 ) القرطبي ( 18 / 231 ) وفيه احزم وقد تقدم البيت في سورة الواقعة ولم نره هنا فتنبه . ( 78 ) هو زياد الأعجم والبيت في القرطبي ( 18 / 232 ) واللسان لمز وفيهإذا لقيتك عن سخط تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 63 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود