أحدهما : مجاملة العدو وممايلته ، قال الشاعر « 77 » :
لبعض الغشم أحزم في أمور * تنوبك من مداهنة العدوّ .
الثاني : أنها النفاق وترك المناصحة ، قاله المفضل ، فهي على هذا الوجه مذمومة ، وعلى الوجه الأول غير مذمومة .
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه الكذاب ، قاله ابن عباس .
الثاني : الضعيف القلب ، قاله مجاهد .
الثالث : أنه المكثار من الشر ، قاله قتادة .
الرابع : أنه الذليل بالباطل ، قاله ابن شجرة .
ويحتمل خامسا : أنه الذي يهون عليه الحنث .
وفي من نزل ذلك فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، قاله السدي .
الثاني : الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد .
الثالث : الوليد بن المغيرة ، عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مالا وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه ، قاله مقاتل .
هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الفتّان الطعان ، قاله ابن عباس وقتادة .
الثاني : أنه الذي يلوي شدقيه من وراء الناس ، قاله الحسن .
الثالث : أنه الذي يهمزهم بيده ويضربهم دون لسانه ، قاله ابن زيد ، والأول أشبه لقول الشاعر « 78 » :
تدلي بودّ إذا لاقيتني كذبا * وإن أغيب فأنت الهامز اللّمزة .
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
فيه وجهان :
أحدهما : الذي ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض ، قاله قتادة .
هامش
( 77 ) القرطبي ( 18 / 231 ) وفيه احزم وقد تقدم البيت في سورة الواقعة ولم نره هنا فتنبه .
( 78 ) هو زياد الأعجم والبيت في القرطبي ( 18 / 232 ) واللسان لمز وفيهإذا لقيتك عن سخط تكاشرني * وإن تغيبت كنت الهامز اللمزة