الثاني : هو الذي يسعى بالكذب ، ومنه قول الشاعر « 79 » :
ومولى كبيت النمل لا خير عنده * لمولاه إلا سعية بنميم .
وفي النميم والنميمة وجهان :
أحدهما : أنهما لغتان ، قاله الفراء .
الثاني : أن النميم جمع نميمة .
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
فيه وجهان :
أحدهما : للحقوق من ظلم .
الثاني : الإسلام يمنع الناس منه .
عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ
يعني بعد كونه
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
معتد أثيم ، هو عتل زنيم ، وفيه تسعة أوجه :
أحدها : أن العتلّ الفاحش ، وهو مأثور عن النبي « 80 » صلّى اللّه عليه وسلّم :
الثاني : أنه القوي في كفره ، قاله عكرمة .
الثالث : أنه الوفير الجسم ، قاله الحسن وأبو رزين .
الرابع : أنه الجافي الشديد الخصومة بالباطل ، قاله الكلبي .
الخامس : أنه الشديد الأسر ، قاله مجاهد .
السادس : أنه الباغي ، قاله ابن عباس .
السابع : أنه الذي يعتل الناس ، أي يجرهم إلى الحبس أو العذاب ، مأخوذ من العتل وهو الجر ، ومنه قوله تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ
[ الحاقة : 30 ] .
الثامن : هو الفاحش اللئيم ، قاله معمر ، قال الشاعر « 81 » :
بعتل من الرجال زنيم * غير ذي نجدة وغير كريم .
التاسع : ما رواه شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم « 82 » ، ورواه ابن
هامش
( 79 ) فتح القدير ( 5 / 268 ) والقرطبي ( 18 / 232 ) .
( 80 ) رواه الطبري ( 29 / 24 ) عن القاسم مولى معاوية قال سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن العتل الزنيم قال الفاحش اللئيم وزاد في الدر ( 8 / 248 ) نسبته لابن أبي حاتم وقد ورد مثله عن موسى بن عقبة رواه الطبري ( 29 / 24 ) وابن أبي حاتم أيضا وهو معضل .
( 81 ) القرطبي ( 18 / 233 ) .
( 82 ) نسبه السيوطي في الدر ( 8 / 247 ) لعبد بن حميد وأحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر عن