مسعود « 83 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا العتلّ الزنيم » فقال رجل : ما الجواظ وما الجعظري وما العتل الزنيم ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجواظ الذي جمع ومنع ، والجعظري الغليظ ، والعتل الزنيم الشديد الخلق الرحيب الجوف ، المصحح الأكول الشروب الواجد للطعام ، الظلوم للناس .
وأما الزنيم ففيه ثماني تأويلات :
أحدها : أنه اللين « 84 » ، رواه موسى بن عقبة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : أنه الظلوم ، قاله ابن عباس في رواية ابن طلحة عنه .
الثالث : أنه الفاحش ، قاله إبراهيم .
الرابع : أنه الذي له زنمة كزنمة الشاة ، قال الضحاك : لأن الوليد بن المغيرة كان له أسفل من أذنه زنمة مثل زنمة الشاة ، وفيه نزلت هذه الآية ، قال محمد بن إسحاق : نزلت في الأخنس بن شريق لأنه حليف ملحق « 85 » ولذلك سمي زنيما .
الخامس : أنه ولد الزنى ، قاله عكرمة .
السادس : أنه الدعيّ ، قال الشاعر « 86 » :
زنيم تداعاه الرجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع .
السابع : أنه الذي يعرف بالأبنة ، وهو مروي عن ابن عباس أيضا .
الثامن : أنه علامة الكفر كما قال تعالى :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
، قاله أبو رزين .
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
قيل إنه الوليد بن المغيرة ، كانت له حديقة بالطائف ، وكان له اثنا عشر ابنا ، حكاه الضحاك .
هامش
شهر بن حوشب . وشهر وثقه جماعة وضعفه آخرون . وعبد الرحمن بن غنم ليس له صحبة على الصحيح كما قال الهيثمي في المجمع ( 7 / 128 ) .
( 83 ) رواه أبو داود ( 4801 ) .
( 84 ) كذا هنا في الأصل وهو خطأ والصواب اللئيم والتصحيح من الدر ( 8 / 248 ) والطبري ( 29 / 24 ) وقد تقدم تخريج الحديث وأنه معضل وهو من قسم الضعيف .
( 85 ) يعني انه ابن زنا فليس هو من بني زهرة لكنه ملحق بهم .
( 86 ) هو حسان بن ثابت والبيت في القرطبي ( 18 / 234 ) وروح المعاني ( 29 / 27 ) وفتح القدير ( 5 / 269 ) .