أي يقصد قصد الجنة المغلة .
الخامس : على فقر ، قاله الحسن .
السادس : على حرص ، قاله سفيان .
السابع : على قدرة ، قاله ابن عباس .
الثامن : على غضب ، قاله السدي .
التاسع : أن القرية تسمى حردا ، قاله السدي .
وفي قوله :
« قادِرِينَ »
ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني قادرين على المساكين ، قاله الشعبي .
الثاني : قادرين على جنتهم عند أنفسهم ، قاله قتادة .
الثالث : أن موافاتهم إلى جنتهم في الوقت الذي قدروه ، قاله ابن بحر .
ويحتمل رابعا : أن القادر المطاع بالمال والأعوان ، فإذا ذهب ماله تفرق أعوانه فعصي وعجز .
فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
أي أنهم لما رأوا أرض الجنة لا ثمرة فيها ولا شجر قالوا إنا ضالون الطريق وأخطأنا مكان جنتنا ، ثم استرجعوا فقالوا :
بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ
أي حرمنا خير جنتنا ، قال قتادة : معناه جوزينا فحرمنا .
قالَ أَوْسَطُهُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني أعدلهم ، قاله ابن عباس .
الثاني : خيرهم ، قاله قتادة .
الثالث : أعقلهم ، قاله ابن بحر .
أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لولا تستثنون عند قولهم
« لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ »
، قاله ابن جريج .
الثاني : أن التسبيح هو الاستثناء ، لأن المراد بالاستثناء ذكر اللّه ، وهو موجود من التسبيح .
الثالث : أن تذكروا نعمة اللّه عليكم فتؤدوا حقه من أموالكم .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 34 إلى 41 ]
إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 )
أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 )