وكم ران من ذنب على قلب فاجر * فتاب من الذنب الذي ران وانجلى
الثالث : ورود الذنب على الذنب « 301 » حتى يعمى القلب ، قاله الحسن .
الرابع : أنه كالصدإ يغشى القلب كالغيم الرقيق ، وهذا قول الزجاج .
[ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 28 ]
كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ( 21 ) إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 22 )
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 23 ) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ( 24 ) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ( 25 ) خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ ( 26 ) وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ( 27 )
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ( 28 )
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : أن عليين الجنة ، قاله ابن عباس .
الثاني : السماء السابعة ، قاله ابن زيد ، قال قتادة : وفيها أرواح المؤمنين .
الثالث : قائمة العرش اليمنى ، قاله كعب .
الرابع : يعني في علو وصعود إلى اللّه تعالى ، قاله الحسن .
الخامس : سدرة المنتهى ، قاله الضحاك .
ويحتمل سادسا : أن يصفه بذلك لأنه يحل من القبول محلا عاليا .
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ
فيها ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنها الطراوة والغضارة ، قاله ابن شجرة .
الثاني : أنها البياض ، قاله الضحاك .
الثالث : أنها عين في الجنة يتوضئون منها ويغتسلون فتجري عليهم نضرة النعيم ، قاله عليّ .
هامش
( 301 ) وهو الصواب وقد ورد فيه حديث مرفوع من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ولفظه « إن العبد إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت » فذلك قول اللّه تعالىكَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَورواه الترمذي ( 3331 ) وقال : حسن صحيح وصححه غير واحد من أهل العلم .