قال مجاهد : سجّين صخرة في الأرض السابعة ، فيجعل كتاب الفجار تحتها .
الرابع : هو جب في جهنم ، روى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 298 » أنه قال : الفلق جبّ في جهنم مغطّى ، وسجّين جب في جهنم مفتوح .
الخامس : أنه تحت خد إبليس ، قاله كعب الأحبار .
السادس : أنه حجر أسود تحت الأرض تكتب فيه أرواح الكفار ، حكاه يحيى بن سلام .
السابع : أنه الشديد قاله أبو عبيدة وأنشد « 299 » :
ضربا تواصت به الأبطال سجّينا
الثامن : أنه السجن ، وهو فعّيل من سجنته ، وفيه مبالغة ، قاله الأخفش وعليّ بن عيسى ، ولا يمتنع أن يكون هو الأصل واختلاف التأويلات في محله .
ويحتمل تاسعا : لأنه يحل من الإعراض عنه والإبعاد له محل الزجر والهوان
كِتابٌ مَرْقُومٌ
فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : مكتوب ، قاله أبو مالك .
الثاني : أنه مختوم ، وهو قول الضحاك .
الثالث : رقم له بشر لا يزاد فيهم أحد ، ولا ينقص منهم أحد ، قاله محمد بن كعب وقتادة .
ويحتمل قولا رابعا ، إن المرقوم المعلوم .
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أن
« رانَ » :
طبع على قلوبهم ، قاله الكلبي .
الثاني : غلب على قلوبهم ، قاله ابن زيد ، ومنه قول الشاعر « 300 » :
هامش
( 298 ) رواه ابن جرير ( 30 / 96 ) وسنده ضعيف قال الحافظ ابن كثير ( 4 / 485 ) وهو حديث غريب منكر لا يصح .
( 299 ) هو تميم بن مقبل وصدر البيت « ورفقة يضربون البيض ضاحية » والبيت في القرطبي ( 19 / 258 ) وفتح القدير ( 5 / 399 ) .
( 300 ) القرطبي ( 19 / 260 ) .