ويحتمل رابعا : أنها استمرار البشرى بدوام النعمة .
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ
وفي الرحيق ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه عين في الجنة مشوب بمسك ، قاله الحسن .
الثاني : أنه شراب أبيض يختمون به شرابهم ، قاله ابن أبي الدرداء .
الثالث : أنه الخمر في قول الجمهور ، ومنه قول حسان « 302 » :
يسقون من ورد البريص عليهم * بردى يصفّق بالرحيق السّلسل
لكن اختلفوا أي الخمر هي على أربعة أقاويل :
أحدها : أنها الصافية ، حكاه ابن عيسى .
الثاني : أنها أصفى الخمر وأجوده ، قاله الخليل .
الثالث : أنها الخالصة من غش ، حكاه الأخفش .
الرابع : أنها العتيقة .
وفي
« مَخْتُومٍ »
ثلاثة أقاويل :
أحدها : ممزوج ، قاله ابن مسعود .
الثاني : مختوم في الإناء بالختم ، وهو الظاهر .
الثالث : ما روى أبيّ بن كعب « 303 » قال : قيل يا رسول اللّه ما الرحيق المختوم ؟
قال : غدران الخمر .
خِتامُهُ مِسْكٌ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : مزاجه مسك ، قاله مجاهد .
الثاني : عاقبته مسك ، ويكون ختامه آخره ، كما قال الشاعر :
صرف ترقرق في الحانوت باطنه * بالفلفل الجون والرمان مختوما
قال قتادة : يمزج لهم بالكافور ويختم بالمسك .
الثالث : أن طعمه وريحه مسك ، رواه ابن أبي نجيح .
الرابع : أن ختمه الذي ختم به إناؤه مسك ، قاله ابن عباس .
هامش
( 302 ) تقدم تخريجه في سورة الانسان .
( 303 ) لم نعثر على تخريجه .