الثالث : أنها جبل بيت المقدس ، قاله وهب بن منبه .
الرابع : أنه جهنم ، قاله قتادة .
ويحتمل خامسا : أنها عرضة القيامة لأنها أول مواقف الجزاء ، وهم في سهر لا نوم فيه .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 15 إلى 26 ]
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى ( 15 ) إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ( 16 ) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 17 ) فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ( 18 ) وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى ( 19 )
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى ( 20 ) فَكَذَّبَ وَعَصى ( 21 ) ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى ( 22 ) فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ( 24 )
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى ( 25 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 26 )
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
فيه قولان :
أحدهما : وهو قول مبشر بن عبيد هو واد بأيلة .
الثاني : وهو قول الحسن ، هو واد بفلسطين .
وفي
« الْمُقَدَّسِ »
تأويلان :
أحدهما : المبارك ، قاله ابن عباس .
الثاني : المطهر ، قال الحسن : قدّس مرتين .
وفي
« طُوىً »
أربعة أقاويل :
أحدها : أنه اسم الوادي المقدس ، قاله مجاهد وقتادة وعكرمة .
الثاني : لأنه مر بالوادي فطواه ، قاله ابن عباس .
الثالث : لأنه طوي بالبركة ، قاله الحسن .
الرابع : يعني طأ الوادي بقدمك ، قاله عكرمة ومجاهد .
ويحتمل خامسا ؛ أنه ما تضاعف تقديسه حتى تطهّر من دنس المعاصي ، مأخوذ من طيّ الكتاب إذا ضوعف .
فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى
فيه قولان :
أحدهما : إلى أن تسلم ، قال قتادة .
الثاني : إلى أن تعمل خيرا ، قاله الكلبي .