الخامس : هي الخيل ، قاله عطاء .
ويحتمل سادسا : أن تكون السابقات ما يسبق من الأرواح قبل الأجساد إلى جنة أو نار .
فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
فيهم قولان :
أحدهما : هي الملائكة ، قاله الجمهور ، فعلى هذا في تدبيرها بالأمر وجهان :
أحدهما : تدبير ما أمرت به وأرسلت فيه .
الثاني : تدبير ما وكلت فيه من الرياح والأمطار .
الثاني : هي الكواكب السبعة ، حكاه خالد بن معدان عن معاذ بن جبل ؛ وعلى هذا في تدبيرها للأمر وجهان .
أحدهما : تدبير طلوعها وأفولها .
الثاني : تدبير ما قضاه اللّه فيها من تقلب الأحوال .
ومن أول السورة إلى هذا الموضع قسم أقسم اللّه به ، وفيه وجهان :
أحدهما : أن ذكرها بخالقها .
الثاني : أنه أقسم بها وإن كانت مخلوقة لا يجوز لمخلوق أن يقسم بها ، لأن للّه تعالى أن يقسم بما شاء من خلقه .
وجواب ما عقد له القسم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه مضمر محذوف وتقديره لو أظهر : لتبعثن ثم لتحاسبن ، فاستغنى بفحوى الكلام وفهم السامع عن إظهاره ، قاله الفراء .
الثاني : أنه مظهر ، وهو قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
قاله مقاتل .
الثالث : هو قوله تعالى :
يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ * تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ
وفيهما ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الراجفة القيامة ، والرادفة البعث ، قاله ابن عباس .
الثاني : أن الراجفة النفخة الأولى تميت الأحياء ، والرادفة : النفخة الثانية تحيي الموتى ، قاله الحسن وقتادة .