ومن قرأ « ناخرة » « 246 » فإن الناخرة البالية ، والنخرة التي تنخر الريح فيها .
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
فيه تأويلان :
أحدهما : باطلة لا يجيء منها شيء ، كالخسران ، وليست كاسبة ، قاله يحيى بن سلام .
الثاني : معناه لئن رجعنا أحياء بعد الموت لنخسرنّ بالنار ، قاله قتادة ومحمد بن كعب .
ويحتمل ثالثا : إذا كنا ننتقل من نعيم الدنيا إلى عذاب الآخرة فهي كرة خاسرة .
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ
فيه تأويلان :
أحدهما : نفخة واحدة يحيا بها الجميع فإذا هم قيام ينظرون ، قاله الربيع بن أنس .
الثاني : الزجرة الغضب ، وهو غضب واحد ، قاله الحسن .
ويحتمل ثالثا : أنه لأمر حتم لا رجعة فيه ولا مثنوية .
فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : وجه الأرض ، قاله ابن عباس وعكرمة ومجاهد ، والعرب تسمي وجه الأرض ساهرة لأن فيها نوم الحيوان وسهره ، قال أمية بن أبي الصلت « 247 » :
وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم
وقال آخر يوم « 248 » ذي قار لفرسه :
أقدم محاج إنها الأساوره * ولا يهولنّك رجل بادره
فإنما قصرك ترب السّاهره * ثم تعود ، بعدها في الحافرة
من بعد ما صرت عظاما ناخرة
الثاني : أنه اسم مكان من الأرض بعينه بالشام ، وهو الصقع الذي بين جبل أريحا وجبل حسّان ، يمده اللّه تعالى كيف يشاء ، قاله عثمان بن أبي العاتكة .
هامش
( 246 ) وهي قراءة حمزة وعاصم راجع السبعة لابن مجاهد 67 والحجة في القراءات ص 747 .
( 247 ) ديوانه : 52 اللسان سهر ، القرطبي ( 19 / 199 ) الطبري ( 30 / 37 ) فتح القدير ( 5 / 375 ) روح المعاني ( 30 / 28 ) .
( 248 ) القرطبي ( 19 / 199 ) وفيه « رجل نادره » بدلا من بادره واللسان مادة نخر .