فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
فيها قولان :
أحدهما : أنها عصاه ويده ، قاله الحسن وقتادة .
الثاني : أنها الجنة والنار ، قاله السدي .
ويحتمل ثالثا : أنه كلامه من الشجرة .
قوله
فَحَشَرَ فَنادى
فيه وجهان :
أحدهما : حشر السحرة للمعارضة ، ونادى جنده للمحاربة .
الثاني : حشر الناس للحضور ونادى أي خطب فيهم .
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
فيها أربعة أقاويل :
أحدها : عقوبة الدنيا والآخرة ، قال قتادة : عذبه اللّه في الدنيا بالغرق وفي الآخرة بالنار .
الثاني : عذاب أول عمره وآخره ، قاله مجاهد .
الثالث : الأولى قوله :
« ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي » ،
والآخرة قوله :
« أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى » ،
قاله عكرمة ، قال ابن عباس : وكان بينهما أربعون سنة ، وقال مجاهد :
ثلاثون سنة ، قال السدي : وهي الآخرة ثلاثون سنة .
الرابع : عذاب الأولى الإمهال ، والآخرة في النار ، من قوله تعالى :
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
. الآية ، قاله الربيع .
[ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 27 إلى 33 ]
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 )
وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 )
وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها
معناه أظلم ليلها ، وشاهد الغطش أنه الظلمة قول الأعشى « 249 » :
عقرت لهم موهنا ناقتي * وغامرهم مدلهمّ غطش
يعني يغامرهم ليلهم لأنه غمرهم بسواده .
هامش
( 249 ) القرطبي ( 19 / 204 ) فتح القدير ( 5 / 378 ) واقتصر على الشطر الثاني ، روح المعاني ( 30 / 31 ) .