وقال قتادة : ذكر أن « 244 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : بينهما أربعون ، ما زادهم على ذلك ولا سألوه ، وكانوا يرون أنها أربعون سنة .
وقال عكرمة : الأولى من الدنيا ، والثانية من الآخرة .
الثالث : أن الراجفة الزلزلة التي ترجف الأرض والجبال والرادفة إذا دكّتا دكة واحدة ، قاله مجاهد .
ويحتمل رابعا : أن الراجفة أشراط الساعة ، والرادفة : قيامها .
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : خائفة ، قاله ابن عباس .
الثاني : طائرة عن أماكنها ، قاله الضحاك .
أَبْصارُها خاشِعَةٌ
فيه وجهان :
أحدهما : ذليلة ، قاله قتادة .
الثاني : خاضعة ، قاله الضحاك .
يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ
فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أن الحافرة الحياة بعد الموت ، قاله ابن عباس والسدي وعطية .
الثاني : أنها الأرض المحفورة ، قاله ابن عيسى .
الثالث : أنها النار ، قاله ابن زيد .
الرابع : أنها الرجوع إلى الحالة الأولى تكذيبا بالبعث ، من قولهم رجع فلان على قومه إذا رجع من حيث جاء ، قاله قتادة ، قال الشاعر « 245 » :
أحافرة على صلع وشيب * معاذ اللّه من جهل وطيش
أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : بالية ، قاله السدي .
الثاني : عفنة ، قاله ابن شجرة .
الثالث : خالية مجوفة تدخلها الرياح فتنخر ، أي تصوّت ، قاله عطاء والكلبي .
هامش
( 244 ) وقد ورد ذلك في حديث أبي هريرة وقد سبق تخريجه
( 245 ) القرطبي ( 19 / 197 ) والكشاف ( 4 / 191 ) روح المعاني ( 30 / 27 ) الطبري ( 30 / 33 ) اللسان حفر فتح القدير ( 5 / 374 ) .