تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
فيه وجهان : أحدهما : أرشدنا إلى قصد الحق ، قاله يحيى . الثاني : إلى عدل القضاء ، قاله السدي .
إِنَّ هذا أَخِي
فيه وجهان : أحدهما : يعني على ديني ، قاله ابن مسعود . الثاني : يعني صاحبي ، قاله السدي .
لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ
فيها وجهان : أحدهما : أنه أراد تسعا وتسعين امرأة ، فكنى عنهن ، بالنعاج ، قاله ابن عيسى . قال قطرب : النعجة هي المرأة « 100 » الجميلة اللينة . الثاني : أنه أراد النعاج ليضربها مثلا لداود ، قاله الحسن .
فَقالَ أَكْفِلْنِيها
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : ضمها إليّ ، قاله يحيى . الثاني : أعطنيها ، قاله الحسن . الثالث : تحوّل لي عنها ، قاله ابن عباس وابن مسعود .
وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أي قهرني في الخصومة ، قاله قتادة . الثاني : غلبني على حفي ، من قولهم من عزيز أي من غلب سلب ، قاله ابن عيسى . الثالث : معناه إن تكلم كان أبين ، وإن بطش كان أشد مني ، وإن دعا كان أكثر مني ، قاله الضحاك . قوله عزّ وجل :
قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ
فإن قيل فكيف يحكم لأحد الخصمين على الآخر بدعواه ؟ ففيه جوابان : أحدهما : أن الآخر قد كان أقر بذلك فحكم عليه داود عليه السّلام بإقراره ، فحذف اكتفاء بفهم السامع ، قاله السدي .
هامش
( 100 ) والأولى والصحيح تفسير الآية على ظاهرها فالمراد بالنعاج على هذا إناث الضأن وما الضير في حمل الآيات على ذلك لا سيما ولم يرد ما يدل على صرف اللفظ إلى الكناية .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 87 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود