الثاني : أبصرهم في وقت النصرة عليهم فسوف يبصرون ما يحل بهم ، حكاه ابن عيسى .
الثالث : أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة .
الرابع : أعلمهم الآن فسوف يعلمونه بالعيان وهو معنى قول ثعلب .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 180 إلى 182 ]
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 180 ) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ( 181 ) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 182 )
قوله عزّ وجل :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
روى الشعبي قال « 84 » :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سرّه أن يكتال بالمكيال الأوفى من الأجر يوم القيامة فليقل آخر مجلسه حين يريد أن يقوم :
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
.
قوله تعالى :
رَبِّ الْعِزَّةِ
يحتمل وجهين :
أحدهما : مالك العزة .
الثاني : رب كل شيء متعزز من مالك أو متجبر .
وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : سلامه عليهم إكراما لهم .
الثاني : قضاؤه بسلامتهم بعد إرسالهم فإنه ما أمر نبي بالقتال إلا حرس من القتل .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
يحتمل وجهين :
أحدهما : على إرسال الأنبياء مبشرين ومنذرين .
الثاني : على جميع ما أنعم به على الخلق أجمعين « 85 » .
هامش
( 84 ) رواه أبو جعفر الفريابي في كتابه الذكر هكذا مرسلا كما قال الحافظ في الفتح ( 13 / 555 ) .
ورواه ابن أبي حاتم كما في روح المعاني ( 23 / 159 ) .
( 85 ) وهذا القول أعم وأشد لذلك فهو أولى من غيره .