أحدهما : المصلّون ، قاله قتادة .
الثاني : المنزّهون اللّه عما أضافه إليه المشركون أي فكيف لا تعبدونه ونحن نعبده .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 170 إلى 179 ]
فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 170 ) وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ ( 171 ) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ( 172 ) وَإِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ( 173 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 174 )
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 175 ) أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 176 ) فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ ( 177 ) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ ( 178 ) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ( 179 )
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ
فيه قولان :
أحدهما : سبقت بالحجج ، قاله السدي .
الثاني : أنهم سينصرون . قال الحسن : لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط .
إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ
فيه قولان :
أحدهما : بالحجج في الدنيا والعذاب في الآخرة ، قاله السدي والكلبي .
الثاني : بالظفر إما بالإيمان أو بالانتقام ، وهو معنى قول قتادة .
قوله عزّ وجل :
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ
فيه أربعة أقاويل :
أحدها : يوم بدر ، قاله السدي .
الثاني : فتح مكة ، حكاه النقاش .
الثالث : الموت ، قاله قتادة .
الرابع : يوم القيامة ، وهو قول زيد بن أسلم .
وفي نسخ هذه الآية قولان :
أحدهما : أنها منسوخة ، قاله قتادة .
الثاني : أنها ثابتة .
قوله عزّ وجل :
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أبصر ما ضيعوا من أمر اللّه فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذاب اللّه وهو معنى قول ابن زيد .