والحيوان النافع من خلق اللّه ، والظلمة « 78 » والشر والحيوان الضار من خلق إبليس ، قاله الكلبي وعطية العوفي .
الرابع : هو قول المشركين ، إن الملائكة بنات اللّه فقال لهم أبو بكر : فمن أمهاتهم ؟ قالوا : بنات سروات الجن ، قاله مجاهد .
وفي تسمية الملائكة على هذا الوجه جنة ثلاثة أوجه :
أحدها : أنهم بطن من بطون الملائكة يقال لهم الجنة ، قاله مجاهد .
الثاني : لأنهم على الجنان ، قاله أبو صالح .
الثالث : لاستتارهم عن العيون كالجن المستخفين « 79 » .
قوله عزّ وجل :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
وفي الجنة قولان :
أحدهما : أنهم الملائكة ، قاله السدي .
الثاني : أنهم الجن ، قاله مجاهد .
وفيما علموه قولان .
أحدهما : أنهم علموا أن قائل هذا القول محضرون ، قاله علي بن عيسى .
الثاني : علموا أنهم في أنفسهم محضرون ، وهو قول من زعم أن الجنة هم الجن .
وفي قوله محضرون تأويلان :
أحدهما : للحساب ، قاله مجاهد .
الثاني : محضرون في النار ، قاله قتادة « 80 » .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 161 إلى 169 ]
فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ ( 161 ) ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ ( 162 ) إِلاَّ مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ ( 163 ) وَما مِنَّا إِلاَّ لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( 164 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ( 165 )
وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ( 166 ) وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ ( 167 ) لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 168 ) لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 169 )
هامش
( 78 ) واسم هذه الطائفة الشبنون وتزعم أن العالم يقتسمه إلهان أحدهما النور والآخرة الظلمة وهذه الطائفة كافرة فلا معبود بحق في الوجود إلا اللّه .
( 79 ) ولعل هذا القول أوجه واللّه أعلم .
( 80 ) واختاره ابن جرير ( 23 / 109 ) .