تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
قوله عزّ وجل :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
فيه وجهان : أحدهما : من أهل دينه ، قاله ابن عباس . الثاني : على منهاجه وسنته ، قاله مجاهد . وفي أصل الشيعة في اللغة قولان : أحدهما : أنهم الأتباع ومنه قول الشاعر « 53 » :
قال الخليط غدا تصدّ عنّا * أو شيعه أفلا تشيعنا
قوله أو شيعه أي اليوم الذي يتبع غدا ، قاله ابن بحر . الثاني : وهو قول الأصمعي الشيعة الأعوان ، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي يوضع مع الكبار حتى يستوقد لأنه يعين على الوقود . ثم فيه قولان : أحدهما : إن من شيعة محمد « 54 » لإبراهيم عليهما السّلام ، قاله الكلبي والفراء . الثاني : من شيعة نوح لإبراهيم « 55 » ، قاله مجاهد ومقاتل . وفي إبراهيم وجهان : أحدهما : أنه اسم أعجمي وهو قول الأكثرين . الثاني : مشتق من البرهمة وهي إدامة النظر . قوله عزّ وجل :
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
فيه أربعة أوجه : أحدها : سليم من الشك ، قاله قتادة . الثاني : سليم من الشرك ، قاله الحسن . الثالث : مخلص ، قاله الضحاك .
هامش
( 53 ) هو عمر بن أبي ربيعة والبيت في اللسان ( شيع ) . ( 54 ) قال الشوكاني ( 4 / 401 ) متعقبا هذا القول « ولا يخفى ما في هذا من الضعف والمخالفة للسياق » . ( 55 ) واستظهره الألوسي ( 23 / 99 ) وهو قول أكثر المفسرين كالطبري ( 23 / 69 ) وابن كثير ( 4 / 12 ) .