قوله عزّ وجل :
وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
فيه وجهان :
أحدهما : من أهل دينه ، قاله ابن عباس .
الثاني : على منهاجه وسنته ، قاله مجاهد .
وفي أصل الشيعة في اللغة قولان :
أحدهما : أنهم الأتباع ومنه قول الشاعر « 53 » :
قال الخليط غدا تصدّ عنّا * أو شيعه أفلا تشيعنا
قوله أو شيعه أي اليوم الذي يتبع غدا ، قاله ابن بحر .
الثاني : وهو قول الأصمعي الشيعة الأعوان ، وهو مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار الذي يوضع مع الكبار حتى يستوقد لأنه يعين على الوقود .
ثم فيه قولان :
أحدهما : إن من شيعة محمد « 54 » لإبراهيم عليهما السّلام ، قاله الكلبي والفراء .
الثاني : من شيعة نوح لإبراهيم « 55 » ، قاله مجاهد ومقاتل .
وفي إبراهيم وجهان :
أحدهما : أنه اسم أعجمي وهو قول الأكثرين .
الثاني : مشتق من البرهمة وهي إدامة النظر .
قوله عزّ وجل :
إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : سليم من الشك ، قاله قتادة .
الثاني : سليم من الشرك ، قاله الحسن .
الثالث : مخلص ، قاله الضحاك .
هامش
( 53 ) هو عمر بن أبي ربيعة والبيت في اللسان ( شيع ) .
( 54 ) قال الشوكاني ( 4 / 401 ) متعقبا هذا القول « ولا يخفى ما في هذا من الضعف والمخالفة للسياق » .
( 55 ) واستظهره الألوسي ( 23 / 99 ) وهو قول أكثر المفسرين كالطبري ( 23 / 69 ) وابن كثير ( 4 / 12 ) .