تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أحدها : ذهب إليهم ، قاله السدي . الثاني : مال إليهم ، قاله قتادة . الثالث : صال عليهم ، قاله الأخفش . الرابع : أقبل عليهم ، قاله الكلبي وقطرب ، وهذا قريب من المعنيين المتقدمين .
فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ
فيه قولان : أحدهما : أنه قال ذلك استهزاء بهم ، قاله ابن زياد . الثاني : أنه وجدهم حين خرجوا إلى عيدهم قد صنعوا لآلهتهم طعاما لتبارك لهم فيه فلذلك قال للأصنام وإن كانت لا تعقل عنه الكلام احتجاجا على جهل من عبدها . وتنبيها على عجزها ، ولذلك قال :
ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ
.
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : يده اليمنى . قاله الضحاك ، لأنها أقوى والضرب بها أشد . الثاني : باليمين التي حلفها حين قال
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
حكاه ابن عيسى . الثالث : يعني بالقوة ، وقوة النبوة أشد ، قاله ثعلب .
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
فيه خمسة تأويلات : أحدها : يخرجون ، قاله ابن عباس . الثاني : يسعون ، قاله الضحاك . الثالث : يتسللون ، حكاه ابن عيسى . الرابع : يرعدون غضبا ، حكاه يحيى بن سلام . الخامس : يختالون وهو مشي الخيلاء ، وبه قال مجاهد ، ومنه أخذ زفاف العروس إلى زوجها ، وقال الفرزدق :
وجاء قريع الشول قبل إفالها * يزفّ وجاءت خلفه وهي زفّف
قوله عزّ وجل :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
فيه وجهان : أحدهما : أن اللّه خلقكم وخلق عملكم .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 57 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود