الرابع : ألا يكون لعانا ، قاله عروة بن الزبير .
ويحتمل مجيئه إلى ربه وجهين :
أحدهما : عند دعائه إلى توحيد ، وطاعته .
الثاني : عند إلقائه في النار .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 88 إلى 98 ]
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 )
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 ) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 )
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 )
قوله عزّ وجل :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
فيها أربعة تأويلات :
أحدها : أنه رأى نجما طالعا « 56 » ، فعلم بذلك أن له إلها خالقا ، فكان هذا نظره في النجوم ، قاله سعيد بن المسيب .
الثاني : أنها كلمة من كلام العرب إذا تفكر الرجل في أمره قالوا قد نظر في النجوم ، قاله قتادة .
الثالث : أنه نظر فيما نجم من قولهم ، وهذا قول الحسن .
الرابع : أن علم النجوم كان من النبوة ، فلما حبس اللّه تعالى الشمس على يوشع « 57 » بن نون أبطل ذلك ، فنظر إبراهيم فيها [ كان ] « * » علما نبويا ، قاله ابن عائشة .
وحكى جويبر « 58 » عن الضحاك أن علم النجوم كان باقيا إلى زمن عيسى ابن مريم عليه السّلام حتى دخلوا عليه في موضع لا يطلع عليه فقالت لهم مريم من أين
هامش
( 56 ) وفي نسخة للمخطوطة [ فاستدل به على أنه له مدبرا صانعا فعالم . . . ] .
( 57 ) وهو فتى موسى الذي صاحبه في رحلتيه إلى الخضر .
( * ) زيادة يقتضيها السياق .
( 58 ) وجويبر متروك كما مر غير مرة .