وروى سعيد بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب أنه قال : لو كان أبو عبيدة حيا لاستخاره ، قال سعيد : وفيه نزلت هذه الآية .
وفيه وجهان :
أحدهما : أنه خارج مخرج النهي للذين آمنوا أن يوادوا من حادّ اللّه ورسوله .
الثاني : أنه خارج مخرج الصفة لهم والمدح بأنهم لا يوادون من حادّ اللّه ورسوله ، وكان هذا مدحا .
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه جعل في قلوبهم الإيمان وأثبته ، قال السدي ، فصار كالمكتوب .
الثاني : كتب في اللوح المحفوظ أن في قلوبهم الإيمان .
الثالث : حكم لقلوبهم بالإيمان .
الرابع : أنه جعل في قلوبهم سمة « 548 » للإيمان على أنهم من أهل الإيمان ، حكاه ابن عيسى .
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أعانهم برحمته ، قاله السدي .
الثاني : أيدهم بنصره حتى ظفروا .
الثالث : رغبهم في القرآن حتى آمنوا .
الرابع : قواهم بنور الهدى حتى صبروا .
الخامس : قواهم بجبريل يوم بدر .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
يعني في الدنيا بطاعتهم .
وَرَضُوا عَنْهُ
فيه وجهان :
أحدهما : رضوا عنه في الآخرة بالثواب .
الثاني : رضوا عنه في الدنيا بما قضاه عليهم فلم يكرهوه .
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
فيهم وجهان :
هامش
( 548 ) وهذا القول من أقوال المعتزلة وقد رد عليه العلماء في أكثر من مكان وكان من الواجب التنبيه على هذا والصواب القول الأول وعليه أكثر العلماء .