تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وروى سعيد بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب أنه قال : لو كان أبو عبيدة حيا لاستخاره ، قال سعيد : وفيه نزلت هذه الآية . وفيه وجهان : أحدهما : أنه خارج مخرج النهي للذين آمنوا أن يوادوا من حادّ اللّه ورسوله . الثاني : أنه خارج مخرج الصفة لهم والمدح بأنهم لا يوادون من حادّ اللّه ورسوله ، وكان هذا مدحا .
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
فيه أربعة أوجه : أحدها : معناه جعل في قلوبهم الإيمان وأثبته ، قال السدي ، فصار كالمكتوب . الثاني : كتب في اللوح المحفوظ أن في قلوبهم الإيمان . الثالث : حكم لقلوبهم بالإيمان . الرابع : أنه جعل في قلوبهم سمة « 548 » للإيمان على أنهم من أهل الإيمان ، حكاه ابن عيسى .
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
فيه خمسة أوجه : أحدها : أعانهم برحمته ، قاله السدي . الثاني : أيدهم بنصره حتى ظفروا . الثالث : رغبهم في القرآن حتى آمنوا . الرابع : قواهم بنور الهدى حتى صبروا . الخامس : قواهم بجبريل يوم بدر .
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
يعني في الدنيا بطاعتهم .
وَرَضُوا عَنْهُ
فيه وجهان : أحدهما : رضوا عنه في الآخرة بالثواب . الثاني : رضوا عنه في الدنيا بما قضاه عليهم فلم يكرهوه .
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ
فيهم وجهان :
هامش
( 548 ) وهذا القول من أقوال المعتزلة وقد رد عليه العلماء في أكثر من مكان وكان من الواجب التنبيه على هذا والصواب القول الأول وعليه أكثر العلماء .