تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ
يحتمل ذكر اللّه هاهنا وجهين : أحدهما : أوامره في العمل بطاعته . الثاني : زواجره في النهي عن معصيته . ويحتمل ما أنساهم من ذكره وجهين : أحدهما : بالغفلة عنها . الثاني : بالشرك بها .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 20 إلى 22 ]

إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ ( 20 ) كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ( 21 ) لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 22 )
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : من حارب اللّه ورسوله ، قاله قتادة والفراء . الثاني : من خالف اللّه ورسوله ، قاله الكلبي . الثالث : من عادى اللّه ورسوله ، قاله مقاتل .
وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
اختلف فيمن نزلت هذه الآية فيه على ثلاثة أقاويل : أحدها : ما قاله ابن شوذب : نزلت هذه الآية في أبي عبيدة « 547 » بن الجراح قتل أباه الجراح يوم بدر ، جعل يتصدى له ، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه ، فلما أكثر قصد إليه أبو عبيدة فقتله .
هامش
( 547 ) رواه ابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وأبو نعيم في الحلية والبيهقي وابن عساكر كما في الدر ( 8 / 86 ) .