تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ومعنى قوله :
أَ لَمْ يَأْنِ
ألم يحن ، قال الشاعر « 534 » :
ألم يأن لي يا قلب أن اترك الجهلا * وأن يحدث الشيب المبين لنا عقلا
وفي
أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
ثلاثة تأويلات : أحدها : أن تلين قلوبهم لذكر اللّه . الثاني : أن تذل قلوبهم من خشية اللّه . الثالث : أن تجزع قلوبهم من خوف اللّه . وفي ذكر اللّه هاهنا وجهان : أحدهما : أنه القرآن ، قاله مقاتل . الثاني : أنه حقوق اللّه ، وهو محتمل .
وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : القرآن ، قاله مقاتل . الثاني : الحلال والحرام ، قاله الكلبي . الثالث : يحتمل أن يكون ما أنزل من البينات والهدى .
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يلين القلوب بعد قسوتها ، قاله صالح المري . الثاني : يحتمل أنه يصلح الفساد . الثالث : أنه مثل ضربه لإحياء الموتى . روى وكيع عن أبي « 535 » رزين قال : قلت يا رسول اللّه كيف يحيي اللّه الأرض بعد موتها ؟ فقال : « يا أبا رزين أما مررت بواد ممحل ثمّ مررت به يهتزّ خضرة ؟ قال : بلى ، قال كذلك يحيي اللّه الموتى » .

[ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 18 إلى 19 ]

إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ( 18 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ( 19 )
هامش
رواه ابن حبان موقوفا على شداد بن أوس ورجح المنذري وقفه وزاد الألباني نسبة المرفوع لابن عدي وأبي نعيم في الحلية وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء مرفوعا رواه الطبراني . ( 534 ) هو كثير عزة والبيت في فتح القدير ( 5 / 172 ) والقرطبي ( 17 / 248 ) والكتاب لسيبويه ( 1 / 38 ) . ( 535 ) رواه أحمد ( 4 / 11 ) واحمد ( 4 / 11 - 12 ) وابن أبي عاصم ( 1 / 200 ) وأبو داود ( 4731 ) وفي سنده وكيع بن عداس وهو مجهول الحال .