الرابع : أنه بحر المشرق وبحر المغرب يلتقي طرفاهما .
الخامس : أنه بحر اللؤلؤ وبحر المرجان .
وأما
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
ففيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : تفريق البحرين ، قاله ابن صخر .
الثاني : إسالة البحرين ، قاله ابن عباس .
الثالث : استواء البحرين ، قاله مجاهد .
وأصل المرج : الإهمال كما تمرج الدابة في المرج .
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
في البرزخ الذي بينهما أربعة أقاويل :
أحدها : أنه حاجز ، قاله ابن عباس .
الثاني : أنه عرض الأرض ، قاله مجاهد .
الثالث : أنه ما بين السماء والأرض ، قاله عطية ، والضحاك .
الرابع : أنه الجزيرة التي نحن عليها وهي جزيرة العرب ، قاله الحسن ، وقتادة .
وفي قوله :
لا يَبْغِيانِ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : لا يختلطان لا يسيل العذب على المالح ولا المالح على العذب ، قاله الضحاك .
الثاني : لا يبغي أحدهما على صاحبه فيغلبه ، قاله مجاهد ، وقتادة .
الثالث : لا يبغيان أن يلتقيا ، قاله ابن زيد ، وتقدير الكلام : مرج البحرين يلتقيان لولا البرزخ الذي بينهما لا يبغيان أن يلتقيا .
وقال سهل : البحران « 465 » طريق الخير وطريق الشر ، والبرزخ الذي بينهما التوفيق والعصمة .
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
وفي المرجان أربعة أقاويل :
أحدها : عظام اللؤلؤ وكباره ، وقاله علي وابن عباس ، ومنه قول الأعشى « 466 » :
من كل مرجانة في البحر أخرجها * تيارها ووقاها طينة الصدف
هامش
( 465 ) وهذا التفسير كتفسيره السابق ، لقولهمَرَجَ الْبَحْرَيْنِفكن على حذر » .
( 466 ) ديوان : 114 والبيت فيه .من كل مرجانة في البحر أخرجها * غواصها ووقاها طينها الصدف