تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قوله عزّ وجل :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا
الآية . فيه ثلاثة أوجه : أحدها : المكذبون بالرسل . الثاني : هم الشرط ، حكاه الثوري . الثالث : هم كل من تعدى على الخالق والمخلوق . وفي
وَأَزْواجَهُمْ
أربعة أوجه : أحدها : أشباههم فيحشر صاحب الزنى مع صاحب الزنى ، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر ، قاله عمر بن الخطاب « 37 » رضي اللّه عنه . الثاني : قرناؤهم ، قاله ابن عباس . الثالث : أشياعهم ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر :
فكبا الثور في وسيل وروض * مونق النبت شامل الأزواج
الرابع : نساؤهم « 38 » الموافقات على الكفر ، رواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ . مِنْ دُونِ اللَّهِ
وفيهم ثلاثة أقاويل : أحدها : إبليس ، قاله ابن زياد . الثاني : الشياطين ، وهو مأثور . الثالث : الأصنام ، قاله قتادة وعكرمة .
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
أي طريق النار . وفي قوله تعالى :
فَاهْدُوهُمْ
ثلاثة أوجه : أحدها : فدلوهم ، قاله ابن « 39 » . الثاني : فوجهوهم ، رواه معاوية بن صالح . الثالث : فادعوهم ، قاله السدي . قوله عزّ وجل :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
أي احبسوهم عن دخول النار .
هامش
( 37 ) وقد ثبت عن عمر بن الخطاب رواه أحمد بن منيع وصححه الحافظ في المطالب ( 3 / 362 ) وقال البوصيري : رواته ثقات ولفظه أشباههم . ( 38 ) ولا يعارض هذا القول ما سبق فلا خلاف أن المرأة إن وافقت زوجها على كفره كانت محشورة معه . ( 39 ) لاحظ أن هنا نقص .