قوله عزّ وجل :
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا
الآية . فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : المكذبون بالرسل .
الثاني : هم الشرط ، حكاه الثوري .
الثالث : هم كل من تعدى على الخالق والمخلوق .
وفي
وَأَزْواجَهُمْ
أربعة أوجه :
أحدها : أشباههم فيحشر صاحب الزنى مع صاحب الزنى ، وصاحب الخمر مع صاحب الخمر ، قاله عمر بن الخطاب « 37 » رضي اللّه عنه .
الثاني : قرناؤهم ، قاله ابن عباس .
الثالث : أشياعهم ، قاله قتادة ، ومنه قول الشاعر :
فكبا الثور في وسيل وروض * مونق النبت شامل الأزواج
الرابع : نساؤهم « 38 » الموافقات على الكفر ، رواه النعمان بن بشير عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
وَما كانُوا يَعْبُدُونَ . مِنْ دُونِ اللَّهِ
وفيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : إبليس ، قاله ابن زياد .
الثاني : الشياطين ، وهو مأثور .
الثالث : الأصنام ، قاله قتادة وعكرمة .
فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ
أي طريق النار .
وفي قوله تعالى :
فَاهْدُوهُمْ
ثلاثة أوجه :
أحدها : فدلوهم ، قاله ابن « 39 » .
الثاني : فوجهوهم ، رواه معاوية بن صالح .
الثالث : فادعوهم ، قاله السدي .
قوله عزّ وجل :
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ
أي احبسوهم عن دخول النار .
هامش
( 37 ) وقد ثبت عن عمر بن الخطاب رواه أحمد بن منيع وصححه الحافظ في المطالب ( 3 / 362 ) وقال البوصيري : رواته ثقات ولفظه أشباههم .
( 38 ) ولا يعارض هذا القول ما سبق فلا خلاف أن المرأة إن وافقت زوجها على كفره كانت محشورة معه .
( 39 ) لاحظ أن هنا نقص .