تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قوله عزّ وجل :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
فيهم قولان : أحدهما : أنه أقبل الإنس على الجن ، قاله قتادة . الثاني : بعضهم على بعض ، قاله ابن عباس . ويحتمل ثالثا : أقبل الاتباع على المتبوعين . وفي
يَتَساءَلُونَ
وجهان : أحدهما : يتلاومون ، قاله ابن عباس . الثاني : يتوانسون ، وهذا التأويل معلول لأن التوانس راحة ، ولا راحة لأهل النار . ويحتمل ثالثا : يسأل التابع متبوعه أن يتحمل عنه عذابه . قوله عزّ وجل :
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
وفي تأويل ذلك قولان : أحدهما : قاله الإنس للجن . قاله قتادة . الثاني : قاله الضعفاء للذين استكبروا ، قاله ابن عباس . وفي قوله :
تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ
ثمانية تأويلات : أحدها : تقهروننا بالقوة ، قاله ابن عباس ، واليمين القوة ، ومنه قول الشاعر « 42 » :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
أي بالقوة والقدرة . الثاني : يعني من قبل ميامنكم ، قاله ابن خصيف . الثالث : من قبل الخير فتصدوننا عنه وتمنعوننا منه ، قاله الحسن . الرابع : من حيث نأمنكم ، قاله عكرمة . الخامس : من قبل الدين أنه معكم ، وهو معنى قول الكلبي .
هامش
( 42 ) هو الشماخ بن ضرار المري والبيت في الطبري ( 23 / 49 ) واللسان « يمن » الروض الأنف ( 2 / 190 ) .