السادس : من قبل النصيحة واليمين ، والعرب تتيمن بما جاء عن اليمين ويجعلونه من دلائل الخير ويسمونه السانح « 43 » ، وتتطير بما جاء عن الشمال ويجعلونه من دلائل الشر ويسمونه البارح ، وهو معنى قول عليّ بن عيسى .
السابع : من قبل الحق أنه معكم ، قاله مجاهد .
الثامن : من قبل الأموال ترغبون فيها أنها تنال بما تدعون إليه فتتبعون عليه ، وهو معنى قول الحسن .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 38 إلى 49 ]
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ ( 38 ) وَما تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 40 ) أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ( 41 ) فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ( 42 )
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 43 ) عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ( 44 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46 ) لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ ( 47 )
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ( 48 ) كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ( 49 )
قوله عزّ وجل :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ
أي من خمر معين وفيه ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الجاري ؛ قاله الضحاك .
الثاني : الذي لا ينقطع ، حكاه جويبر .
الثالث : أنه الذي لم يعصر ، قاله سعيد بن أبي عروبة .
ويحتمل رابعا : أنه الخمر بعينه الذي لم يمزج بغيره .
وفي المعين من الماء خمسة أوجه :
أحدها : أنه الظاهر للعين ، قاله الكلبي .
الثاني : ما مدّته العيون فاتصل ولم ينقطع ، قاله الحسن .
الثالث : أنه الشديد الجري من قولهم أمعن في كذا إذا اشتد دخوله فيه .
الرابع : أنه الكثير مأخوذ من المعين وهو الشيء الكثير .
هامش
( 43 ) وكانوا يتشاءمون بالسوانح والبوارح وقد أبطل الاسلام هذه العادة والعقيدة الفاسدة فقال : لا عدوى ولا طيرة الحديث رواه البخاري وغيره .