وفيه وجهان :
أحدهما : أن الناقة تحضر الماء يوم ورودها ، وتغيب عنهم يوم ورودهم ، قاله مقاتل .
الثاني : أن ثمود يحضرون الماء يوم غبها فيشربون ، ويحضرون اللبن يوم وردها فيحلبون .
فَنادَوْا صاحِبَهُمْ
فيه قولان :
أحدهما : أنه أحمر إرم وشقيها ، قاله قتادة ، وقد ذكره زهير في شعره فقال : « 444 » .
فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم
الثاني : أنه قدار بن سالف ، قاله محمد بن إسحاق ، وقد ذكره الأفوه « 445 » في شعره :
أو بعده كقدار حين تابعه * على الغواية أقوام فقد بادوا
فَتَعاطى
فيه وجهان :
أحدهما : أن معناه بطش بيده ، قاله ابن عباس .
الثاني : معناه تناولها وأخذها ، ومنه قول حسان بن ثابت « 446 » :
كلتاهما حلب العصير فعاطني * بزجاجة أرخاهما للمفصل
فَعَقَرَ
قال محمد بن إسحاق : كمن لها قدار في أصل شجرة على طريقها فرماها بسهم فانتظم به عضلة ساقها ، ثم شد عليها بالسيف فكشف عرقوبها فخرت ورغت رغاءة واحدة تحدر سقبها « * » [ من بطنها وانطلق سقبها ] حتى أتى صخرة في رأس الجبل فرغا ثم لاذ بها ، فأتاهم صالح ، فلما رأى الناقة قد عقروها بكى ثم قال :
انتهتكم حرمة اللّه فأبشروا بعذاب اللّه .
قال ابن عباس : وكان الذي عقرها رجل أحمر أزرق أشقر أكشف أقفى .
فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ
فيه خمسة أقاويل :
أحدها : يعني العظام المحترقة ، قاله ابن عباس .
هامش
( 444 ) بيت من معلقته المشهورة انظر المعلقات السبع لأبي بكر الأنباري ص .
( 445 ) هو صلاءة بن عمرو الأودي له ترجمة في الأغاني ( 11 / 43241 ) .
( 446 ) ديوانه : 185 .
( * ) سقبها : أي أحشائها .