إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : باردة ، قاله قتادة ، والضحاك .
الثاني : شديدة الهبوب ، قاله ابن زيد .
الثالث : التي يسمع لهبوبها كالصوت ، ومنه قول الشاعر « 441 » :
. . . . . . . . . . . . . . . * باز يصرصر فوق المرقب العالي
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يوم عذاب وهلاك .
الثاني : لأنه كان يوم الأربعاء .
الثالث : لأنه كان يوما باردا ، قال الشنفرى « 442 » :
وليلة نحس يصطلي القوس ربها * وأقطعه اللاتي بها ينبل
يعني أنه لشدة بردها يصطلي بقوسه وسهامه التي يدفع بها عن نفسه .
وفي
مُسْتَمِرٍّ
وجهان :
أحدهما : الذاهب .
الثاني : الدائم .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 32 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 )
وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )
هامش
( 441 ) من قصيدة لامية له وقد شرحها غير واحد من العلماء وتقدم الكلام عليه .
( 442 ) فتح القدير ( 5 / 126 ) .