الثاني : بأمرنا ، قاله الضحاك .
الثالث : بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين « 440 » بحفظها .
الرابع : بأعين الماء التي أتبعناها في قوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
، وقيل :
إنها تجري بين ماء الأرض والسماء ، وقد كان غطاها عن أمر اللّه سبحانه .
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : لكفرهم بالله ، قاله مجاهد ، وابن زيد .
والثاني : جزاء لتكذيبهم ، قاله السدي .
الثالث : مكافأة لنوح حين كفره قومه أن حمل ذات ألواح ودسر .
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً
فيها وجهان :
أحدهما : الغرق .
الثاني : السفينة روى سعيد عن قتادة أن اللّه أبقاها بباقردي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة .
وفي قوله :
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
ثلاثة أقاويل :
أحدها : يعني فهل من متذكر ، قاله ابن زيد .
الثاني : فهل من طالب خير فيعان عليه ، قاله قتادة .
الثالث : فهل من مزدجر عن معاصي اللّه ، قاله محمد بن كعب .
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : معناه سهلنا تلاوته على أهل كل لسان ، وهذا أحد معجزاته ، لأن الأعجمي قد يقرؤه ويتلوه كالعربي .
الثاني : سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه ، قاله مقاتل .
الثالث : هونا حفظه فأيسر كتاب يحفظ هو كتاب اللّه ، قاله الفراء .
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 18 إلى 22 ]
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )
هامش
( 440 ) مذهب السلف الصالح التفويض والتسليم مع التنزيه .