تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الثاني : بأمرنا ، قاله الضحاك . الثالث : بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين « 440 » بحفظها . الرابع : بأعين الماء التي أتبعناها في قوله :
وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً
، وقيل : إنها تجري بين ماء الأرض والسماء ، وقد كان غطاها عن أمر اللّه سبحانه .
جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : لكفرهم بالله ، قاله مجاهد ، وابن زيد . والثاني : جزاء لتكذيبهم ، قاله السدي . الثالث : مكافأة لنوح حين كفره قومه أن حمل ذات ألواح ودسر .
وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً
فيها وجهان : أحدهما : الغرق . الثاني : السفينة روى سعيد عن قتادة أن اللّه أبقاها بباقردي من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظرت إليها أوائل هذه الأمة . وفي قوله :
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
ثلاثة أقاويل : أحدها : يعني فهل من متذكر ، قاله ابن زيد . الثاني : فهل من طالب خير فيعان عليه ، قاله قتادة . الثالث : فهل من مزدجر عن معاصي اللّه ، قاله محمد بن كعب .
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ
فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه سهلنا تلاوته على أهل كل لسان ، وهذا أحد معجزاته ، لأن الأعجمي قد يقرؤه ويتلوه كالعربي . الثاني : سهلنا علم ما فيه واستنباط معانيه ، قاله مقاتل . الثالث : هونا حفظه فأيسر كتاب يحفظ هو كتاب اللّه ، قاله الفراء .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 18 إلى 22 ]

كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 22 )
هامش
( 440 ) مذهب السلف الصالح التفويض والتسليم مع التنزيه .