فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ
فيه وجهان :
أحدهما : أن المنهمر الكثير ، قاله السدي ، قال الشاعر « 438 » :
أعيني جودا بالدموع الهوامر * على خير باد من معد وحاضر
الثاني : أنه المنصب المتدفق ، قاله المبرد ، ومنه قول امرئ القيس « 439 » :
راح تمريه الصبا ثم انتحى * فيه شؤبوب جنوب منهمر
وفي فتح أبواب السماء قولان :
أحدهما : أنه فتح رتاجها « * » وسعة مسالكها .
الثاني : أنها المجرة وهي شرج السماء ومنها فتحت بماء منهمر ، قاله علي .
فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ
فيه وجهان :
أحدهما : فالتقى ماء السماء وماء الأرض على مقدار لم يزد أحدهما على الآخر ، حكاه ، ابن قتيبة .
الثاني : قدر بمعنى قضي عليهم ، قاله قتادة ، وقدر لهم إذا كفروا أن يغرقوا .
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ
أي السفينة ، وفي الدسر أربعة أقاويل :
أحدها : المعاريض التي يشد بها عرض السفينة ، قاله مجاهد .
الثاني : أنها المسامير دسرت بها السفينة ، أي شدت ، قاله ابن جبير وابن زيد .
الثالث : صدر السفينة الذي يضرب الموج ، قاله عكرمة ، لأنها تدسر الماء بصدرها ، أي تدفعه .
الرابع : أنها طرفاها وأصلها ، قاله الضحاك .
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
فيه أربعة أوجه :
أحدها : بمرأى منا .
هامش
( 438 ) روح المعاني ( 27 / 81 ) وفيه أعيناي جودا . . ، فتح القدير ( 5 / 122 ) .
( 439 ) ديوان : 145 ولكن فيه .ساعة ثم انتحاها وابل * ساقط الأكناف واه منهمرراح تمر به الصبا ثم انتحى * فيه شؤبوب جنوب منهمروفتح القدير ( 5 / 122 ) والطبري ( 27 / 94 ) مختار الشعر الجاهلي هل ( 110 - 111 ) .
( * ) الرتاج هو الباب .