تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
ويحتمل أن يكون الوعد والوعيد . ويحتمل قوله :
بالِغَةٌ
وجهين : أحدهما : بالغة في زجركم . الثاني : بالغة من اللّه إليكم ، فيكون على الوجه الأول من المبالغة ، وعلى الوجه الثاني من الإبلاغ .
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
أي فما يمنعهم التحذير من التكذيب .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 6 إلى 8 ]

فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ( 6 ) خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ ( 7 ) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ ( 8 )
مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ
فيه ستة تأويلات : أحدها : معناه : مسرعين ، قاله أبو عبيدة ، ومنه قول الشاعر « 437 » :
بدجلة دارهم ولقد أراهم * بدجلة مهطعين إلى السماع
الثاني : معناه : مقبلين ، قاله الضحاك . الثالث : عامدين ، قاله قتادة . الرابع : ناظرين ، قاله ابن عباس . الخامس : فاتحين آذانهم إلى الصوت ، قاله عكرمة . السادس : قابضين ما بين أعينهم ، قاله تميم .
يَقُولُ الْكافِرُونَ هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
يعني يوم القيامة ، لما ينالهم فيه من الشدة .

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 9 إلى 17 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا وَقالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ ( 9 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ( 10 ) فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ( 11 ) وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 12 ) وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ( 13 ) تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ ( 14 ) وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 15 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 16 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 17 )
هامش
( 437 ) فتح القدير ( 5 / 122 ) .
النكت والعيون تفسير الماوردى — صفحة 411 | علي بن محمد البغدادي الماوردي / سيد بن عبدالمقصود