أحدهما : أنه أراد أي آية رأوها أعرضوا عنها ولم يعتبروا بها ، وكذلك ذكرها بلفظ التنكير دون التعريف ، قاله ابن بحر .
الثاني : أنه عنى بالآية انشقاق القمر حين رأوه .
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
فيه خمسة أوجه :
أحدها : أن معنى مستمر ذاهب ، قاله أنس وأبو عبيدة .
الثاني : شديد ، مأخوذ من إمرار الحبل ، وهو شدة فتله ، قاله الأخفش والفراء .
الثالث : أنه يشبه بعضه بعضا .
الرابع : أن المستمر الدائم ، قال امرؤ القيس « 436 » :
ألا إنما الدنيا ليال وأعصر * وليس على شيء قويم بمستمر
أي بدائم .
الخامس : أي قد استمر من الأرض إلى السماء ، قاله مجاهد .
وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ
فيه أربعة أوجه :
أحدها : يوم القيامة .
الثاني : كل أمر مستقر في أن الخير لأهل الخير ، والشر لأهل الشر ، قاله قتادة
الثالث : أن كل أمر مستقر حقه من باطله .
الرابع : أن لكل شيء غاية ونهاية في وقوعه وحلوله ، قاله السدي .
ويحتمل خامسا : أن يريد به دوام ثواب المؤمن وعقاب الكافر .
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ
فيه وجهان :
أحدهما : أحاديث الأمم الخالية ، قاله الضحاك .
الثاني : القرآن .
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
أي مانع من المعاصي .
ويحتمل وجهين :
أحدهما : أنه النهي .
الثاني : أنه الوعيد .
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ
قاله السدي : هي الرسالة والكتاب
هامش
( 436 ) ديوانه : 109 وفيه ألا إنما الدهر ليال وأعصر . . . ، فتح القدير ( 5 / 120 ) .