لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي من يكشف ضررها .
أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ
فيه وجهان :
أحدهما : من القرآن في نزوله من عند اللّه .
الثاني : من البعث والجزاء وهو محتمل .
وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ
فيها وجهان :
أحدهما : تضحكون استهزاء ولا تبكون انزجارا .
الثاني : تفرحون ولا تحزنون ، وهو محتمل .
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
فيه تسعة تأويلات :
أحدها : شامخون كما يخطر البعير شامخا ، قاله ابن عباس .
الثاني : غافلون ، قاله قتادة .
الثالث : معرضون ، قاله مجاهد .
الرابع : مستكبرون ، قاله السدي .
الخامس : لاهون لاعبون ، قاله عكرمة .
السادس : هو الغناء ، كانوا إذا سمعوا القرآن تغنوا ، وهي لغة حمير ، قاله أبو عبيدة .
السابع : أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين قاله علي رضي اللّه عنه .
الثامن : واقفون للصلاة قبل وقوف الإمام ، قاله الحسن ، وفيه ما روي « 430 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه خرج والناس ينتظرونه قياما فقال : ما لي أراكم سامدين .
التاسع ؛ خامدون قاله المبرد ، قال الشاعر « 431 » :
رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
فيه وجهان :
أحدهما : أنه سجود تلاوة القرآن ، قال ابن مسعود ، وفيه دليل على أن في المفصل سجودا .
الثاني : أنه سجود الفرض في الصلاة .
هامش
( 430 ) وهذا الفعل ورد موقوفا على أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه رواه الطبري ( 27 / 92 ) وزاد السيوطي نسبته في الدر ( 7 / 667 ) لعبد الرزاق وعبد بن حميد أما المرفوع فلم أعثر على تخريجه واللّه أعلم .
( 431 ) هو عبد اللّه بن الزبير الأسدي والبيت في فتح القدير ( 5 / 118 ) وعيون الأخبار ( 2 / 676 ) وذيل الأمالي لأبي علي القاري ( ص 151 ) .