مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
وجهان :
أحدهما : إذا تخلق وتقدر ، قاله الأخفش .
الثاني : إذا نزلت في الرحم ، قاله الكلبي .
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
فيه ثمانية تأويلات :
أحدها : أغنى بالكفاية وأقنى بالزيادة ، وهو معنى قول ابن عباس .
الثاني : أغنى بالمعيشة وأقنى بالمال ، قاله الضحاك .
الثالث : أغنى بالمال وأقنى بأن جعل لهم قنية ، وهي أصول الأموال ، قاله أبو صالح .
الرابع : أغنى بأن موّل وأقنى بأن حرم ، قاله مجاهد .
الخامس : أغنى نفسه وأفقر خلقه إليه ، قاله سليمان التيمي .
السادس : أغنى من شاء وأفقر من شاء ، قاله ابن زيد .
السابع : أغنى بالقناعة وأقنى بالرضا ، قاله سفيان .
الثامن : أغنى عن أن يخدم وأقنى أن يستخدم ، وهذا معنى قول السدي .
ويحتمل تاسعا : أغنى بما كسبه [ الإنسان ] في الحياة وأقنى بما خلفه بعد الوفاة مأخوذ من اقتناء المال وهو استبقاؤه .
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
والشعرى نجم يضيء وراء الجوزاء ، قال مجاهد :
تسمى مرزم الجوزاء ، ويقال إنه الوقاد ، وإنما ذكر أنه رب الشعرى وإن كان ربا لغيره لأن العرب كانت تعبده فأعلموا أن الشعرى مربوب وليس برب .
واختلف فيمن كان يعبده فقال السدي : كانت تعبده حمير وخزاعة وقال غيره :
أول من عبده أبو كبشة ، وقد كان من لا يعبدها من العرب يعظمها ويعتقد تأثيرها في العالم ، قال الشاعر :
مضى أيلول وارتفع الحرور * وأخبت نارها الشعرى العبور
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
فيهم قولان :
أحدهما : أن عاد الأولى عاد بن إرم ، وهم الذين أهلكوا بريح صرصر عاتية ، وعادا الآخرة قوم هود .
الثاني : أن عادا الأولى قوم هود والآخرة قوم كانوا بحضرموت ، قاله قتادة .