سقط ، وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا يفعة فهلك منا من هلك ، وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا شبابا فهلك منا من هلك وكنا فيمن بقي ، ثم صرنا شيوخا لا أبا لك فما بعد هذا تنتظر ؟ .
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ
فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يعني لا تمادحوا ، قاله ابن شوذب .
الثاني : لا تعملوا بالمعاصي وتقولوا نعمل بالطاعة ، قاله ابن جريج .
الثالث : إذا عملت خيرا فلا تقل عملت كذا وكذا .
ويحتمل رابعا : لا تبادلوا قبحكم حسنا ومنكركم معروفا .
ويحتمل خامسا : لا تراءوا بعملكم المخلوقين لتكونوا عندهم أزكياء .
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
قال الحسن : قد علم اللّه كل نفس ما هي عاملة وما هي صانعة وإلى ما هي صائرة .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 33 إلى 41 ]
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ( 33 ) وَأَعْطى قَلِيلاً وَأَكْدى ( 34 ) أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى ( 35 ) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى ( 36 ) وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( 37 )
أَلاَّ تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ( 38 ) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى ( 40 ) ثُمَّ يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى ( 41 )
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى
فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه العاص بن وائل السهمي ، قاله السدي .
الثاني : أنه الوليد بن المغيرة المخزومي ، قاله مجاهد ، كان يأتي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبا بكر رضي اللّه عنه يسمع ما يقولان ثم يتولى عنهما .
الثالث : أنه النضر بن الحارث أعطى خمس قلائص لفقير من المهاجرين حين ارتد عن دينه وضمن له أن يتحمل مأثم رجوعه ، قاله الضحاك .
وَأَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى
فيه أربعة أوجه :
أحدها : أنه أعطى قليلا من نفسه بالاستمتاع ثم أكدى بالانقطاع ، قاله مجاهد .
الثاني : أطاع قليلا ثم عصى ، قاله ابن عباس .