الثالث : أعطى قليلا من ماله ثم منع ، قاله الضحاك .
الرابع : أعطى بلسانه وأكدى بقلبه ، قاله مقاتل .
وفي
أَكْدى
وجهان :
أحدهما : قطع ، قاله الأخفش .
الثاني : منع ، قاله قطرب .
أَ عِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى
فيه وجهان :
أحدهما : معناه أعلم الغيب فرأى أن ما سمعه باطل .
الثاني : أنزل عليه القرآن فرأى ما صنعه حقا ، قاله الكلبي .
ويحتمل ثالثا : أعلم أن لا بعث ، فهو يرى أن لا جزاء .
وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى
فيه سبعة أقاويل :
أحدها : وفّى عمل كل يوم بأربع ركعات في أول النهار ، رواه الهيثم عن أبي أمامة « 428 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
الثاني : أن يقول كلما أصبح وأمسى
فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ
الآية . رواه سهل بن معاذ عن أنس عن أبيه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 429 » .
الثالث : وفيما أمر به من طاعة ربه ، قاله ابن عباس .
الخامس :
أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى
لأنه كان بين نوح وإبراهيم يؤخذ الرجل بجريرة ابنه وأبيه فأول من خالفهم إبراهيم ، قاله الهذيل .
السادس : أنه ما أمر بأمر إلا أداه ولا نذر إلا وفاه ، وهذا معنى قول الحسن .
السابع : وفّى ما امتحن به من ذبح ابنه وإلقائه في النار وتكذيبه .
هامش
( 428 ) رواه ابن جرير ( 27 / 73 ) وزاد السيوطي في الدر ( 7 / 660 ) نسبته لعبيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه والشيرازي في الألقاب والديلمي وقال السيوطي بسند ضعيف قلت لأن في سنده جعفر بن الزبير وهو ضعيف به أعله ابن كثير ( 4 / 258 ) وساقه من رواية ابن أبي حاتم .
( 429 ) رواه أحمد ( 3 / 239 ) وابن جرير ( 27 / 73 ) وفي سنده زيان بن قائد وهو ضعيف وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 145 ) نسبته لابن المنذر وابن ابن حاتم وابن السني في عمل اليوم والليلة والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدعوات .
( * ) لاحظ أنه لم يذكر القول الرابع .